يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
332
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
ويقال : نبا السيف عن الضريبة نبوة . وفي صفة قدمي النبي صلى اللّه عليه وسلم : ينبو عنهما الماء . ونبابه : منزله لم يوافقه . والنبو : الارتفاع ، قال : ما لعيني كحلت بالسهاد * ولجنبي نابيا عن وسادي والنبي بغير همز : ما ينبو من الأرض ، أي يرتفع ، قال الشاعر : لأصبح رثما دقاق الحصى * مكان النبيّ من الكاثب قال البكري : هذا البيت لأوس بن حجر ، والكاثب : جبل معروف في ديار بني تغلب . وقد أشكل عليّ إعراب هذا البيت ومعناه ، لأنه يروى : مكان بالرفع ، ومكان بالنصب ، حتى وجدته في تاج اللغة أنه قاله يرثي به فضالة بن كلدة ، وقبله : على السيد الصعب لو أنه * يقوم على ذروة الصاقب لأصبح . . . * . . . البيت وقال : الكاثب جبل وحوله رواب يقال لها النبي ، الواحد ناب مثل غاز وغزى . يقول : لو قام فضالة على الصاقب وهو جبل يذلّله لتسهل عليه ، حتى يصير كالرمل الذي في الكاثب . وقيل : يقوم بمعنى يقاوم . وقيل : الكاثب اسم قنة في الصاقب . رتيمة : ورأيته في عدّة كتب رتما بالتاء باثنتين . وفي الدلائل : رثما بالثاء المثلثة ، وفسره المرثوم المكسور ، وقال في التاج في البيت : رتما بالتاء باثنتين ، قال : ويقال رتمت الشيء رتما : كسرته ، ثم قال : يقال بالتاء والثاء ، وقال : الرتم المرتوم ، والرتم : ضرب من الشجر ، وأنشد : نظرت والعين مبينة التهم * إلى سنا نار وقودها الرتم واحدها : رتمة ، والرتمة بإسكان التاء : خيط يشدّ في الإصبع تستذكر به الحاجة ، وهي الرتيمة أيضا . وقال أبو زيد : يقال منه أرتمت الرجل إرتاما . وخرّج ابن شاهين رحمه اللّه في الناسخ والمنسوخ من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : من حرك خاتمه أو عمامته أو علق خيطا في إصبعه ليذكره بما فيه فقد أشرك باللّه عز وجل ، إن اللّه تعالى هو يذكر الحاجات . ثم ذكر الخلاف في ذلك عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في إصبعه خيطا ، ثم قال : إنما هذه الأحاديث منكرة . ومن غير هذا الكتاب في الرتم قول بعض الشعراء يعزي بعض الكبراء : إن الرياح إذا ما أعصفت قصفت * عيدان نبع ولا يعبأن بالرتم